الشيخ المحمودي
53
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
14 - ومن كلام له عليه السّلام في شهادة المصنوعات على كمال صانعها وتجلي البارئ - جلّت عظمته - على خلقه من عجائب آثار قدرته وبدائع أنوار تدبيره وحكمته قال في جواهر المطالب : ومن بديع كلامه عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : « وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ » [ 21 ، الذاريات : 51 ] قوله : أشهد أنّ السّماوات والأرض آيات دالّات عليك ، تشهد لك بما وصفت به نفسك ، وتؤدّي عنك حجّتك ، وتقرّ لك بالرّبوبيّة آثار قدرتك ، ومعالم تدبيرك الّذي تجلّيت به لخلقك ، فوسمت من معرفتك القلوب بما آنسها من وحشة الفكر ، وكفاها رجم الاحتجاج « 1 » فهي على اعترافها بك [ شاهد [ ة ] على ] أنّك لا تحيط بك الصّفات ، ولا تدركك الأوهام ، وأنّ حظّ الفكر منك الاعتراف بك والتّوحيد [ لك ] . الباب : ( 66 ) من كتاب جواهر المطالب ، الورق 110 . أقول : وذكرنا نظيره في المختار : ( 11 ، و 32 ) من باب الدعاء من هذا الكتاب : ج 6 ، الطبعة الحديثة .
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما ذكرناه في المختار : ( 10 ) من باب الدعاء من كتابنا هذا ، والرجم : التكلم بالظن ، ورجم الاحتجاج : الاحتجاج الخيالي والاستدلال الظني . وفي الأصل : « رحم الاحتجاب » .